أعلن ​البابا لاوون الرابع عشر​، بأن "المفاوضين الساعين إلى إنهاء ​الحرب في أوروبا​ يجب أن يكونوا مستعدين للتضحية ببعض مواقفهم من أجل تحقيق السلام، وذلك وسط استمرار فشل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا".

ولفت البابا، في كلمة أمام القادة الأوروبيين في ​مدينة ميتز​، الى أنه "لقد عادت الحرب، حتى إلى أوروبا: مذبحة جديدة لا معنى لها، تودي بحياة عدد لا يحصى من المدنيين كل يوم".

وفي عرض لرؤيته السياسية الأكثر وضوحا حتى الآن بشأن أوروبا، أشاد البابا ليو أيضا بالتكامل والتعددية الثقافية في وقت يكتسب فيه اليمين المتطرف قوة في أنحاء القارة.

وحث الأوروبيين على استحضار القيم التأسيسية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك سيادة القانون والمساواة بين جميع البشر دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الطبقة أو المهنة. وقوبل خطابه بتصفيق حار من الحضور.

وقال "علينا... أن نبدي الشجاعة في التفاوض وأن نكون مستعدين للتنازل عن بعض المواقف من أجل الصالح العام للسلام"، مستشهدا بنداء مماثل أطلقه البابا الراحل بنديكت الخامس عشر عام 1917 في خضم الحرب العالمية الأولى.

وأعاد البابا التأكيد على معارضته لتزايد الإنفاق العسكري في أوروبا، الذي ارتفع العام الماضي بأكبر وتيرة منذ نهاية الحرب الباردة، وذلك في ظل الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب​ والمواقف الروسية الحازمة.

وقال "علينا أيضا الحذر من وهم الاعتقاد بأن إعادة التسلح هي الحل".

وأضاف "ينبغي لنا اليوم أن نتساءل عما إذا كنا نبذل حقا جهودا مبتكرة لتعزيز السلام العالمي، أم أننا نسعى ببساطة إلى 'كبح جماح الحرب' والاستعداد بشكل أفضل لحروب نفترض أنها قادمة".

وكان بابا الفاتيكان قد بدأ زيارة مدتها أربعة أيام يوم الجمعة بتحذير من أن الأمم المتحدة وهيئات متعددة الأطراف أخرى تمر بأزمة، وأن الحوار الدولي يواجه مخاطر من أن يصبح "مسرحية هزلية".